تقرير خاص: رسالة سلام أم استراتيجية خفية للقرع على طبول الحرب؟ - Serwe News
أديس أبابا | 8 فبراير 2026 كشفت مصادر موثوقة أن "دعوة السلام" التي وجهتها الحكومة الإثيوبية في 7 فبراير 2026 إلى دولة إريتريا، ليست سوى حملة تضليل ممنهجة وذر
أديس أبابا | 8 فبراير 2026
كشفت مصادر موثوقة أن "دعوة السلام" التي وجهتها الحكومة الإثيوبية في 7 فبراير 2026 إلى دولة إريتريا، ليست سوى حملة تضليل ممنهجة وذريعة لشن عدوان عسكري. وتأتي هذه الخطوة كاستراتيجية مدروسة للتغطية على الأزمات السياسية الداخلية في إثيوبيا والانتخابات الوطنية المزمع إجاؤها في يونيو 2026، مما يهدد بجر المنطقة إلى صراع مدمر جديد لا يستهدف سيادة إريتريا فحسب، بل يضع شعبي الأمهرة والتيغراي في خطر محدق.
1. "مهندسو الدمار": استنفار القادة العسكريين
لتنفيذ هذه الأجندة العدائية، قامت إدارة أبي أحمد بإعادة ثلاثة جنرالات سابقين إلى الواجهة العسكرية. ويُعرف هؤلاء القادة بعدائهم التاريخي لسيادة إريتريا، فضلاً عن مواقفهم المناهضة لمصالح "الفانو" (الأمهرة) وشعب التيغراي.
وقد تم توزيع المهام العسكرية على النحو التالي:
الفريق أول صادقان جبريتنساي: كُلف بقيادة جبهة عفر، بهدف التقدم نحو ميناء عصب.
الفريق أول يوهانس جبريميسكيل (منجاج): كُلف بقيادة جبهة جنوب تيغراي.
الجنرال سامورا يونس: كُلف بقيادة العمليات من جبهة غرب تيغراي للإشراف على حرب الاستنزاف الشاملة.
وتشير التقارير إلى أن هؤلاء القادة مستعدون لانتهاك اتفاقية بريتوريا للسلام بشكل علني لتسهيل هذا الهجوم، مما ينذر بانهيار كامل للأطر الدبلوماسية السابقة.
2. الدعم الخارجي والتمويل: دور الإمارات العربية المتحدة
تفيد معلومات استخباراتية موثوقة أن الاستعدادات لهذا الصراع تحظى بدعم خارجي كبير. وتؤكد المصادر أن الإمارات العربية المتحدة تقوم بتوفير الموارد اللازمة لتمويل هذه الحملة، بما في ذلك:
ميزانيات عسكرية بمليارات الدولارات وإمدادات لوجستية.
دعم تكنولوجي متطور وتبادل للمعلومات الاستخباراتية.
تزويد الجيش بأعداد كبيرة من الطائرات المسيرة (الدرونات) الهجومية.
3. ذريعة "المنفذ البحري"
تُعتبر الإشارة إلى "ميناء عصب" في الرسالة الرسمية الإثيوبية استفزازاً مباشراً وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي. ومن خلال طرح أراضي دولة ذات سيادة كـ "أجندة للتفاوض"، تحاول الحكومة الإثيوبية دغدغة المشاعر القومية لكسب شرعية أخلاقية لغزو عسكري وشيك.
4. الفشل الداخلي وهواجس الانتخابات
المحرك الرئيسي لهذا التصعيد هو التهديد الوجودي الذي يواجه النظام الحالي قبل انتخابات يونيو 2026. ففي ظل اقتصاد منهار، وانتقاضة "الفانو" في إقليم الأمهرة، وعدم الاستقرار في تيغراي، تسعى الإدارة لخلق "عدو خارجي" لتوحيد القاعدة المحلية المتشرذمة والتمسك بالسلطة.
الخاتمة
يبقى شعب إريتريا وقواته المسلحة في حالة تأهب قصوى، وعلى استعداد تام للدفاع عن سيادتهم الوطنية ضد أي عدوان خارجي. ويجب على المجتمع الدولي أن ينظر إلى ما وراء الخطاب الدبلوماسي لرسالة أديس أبابا ويدرك أنها "خارطة طريق للحرب". ومن أجل منع وقوع كارثة إنسانية، يجب ممارسة ضغوط فورية على النظام الإثيوبي وداعميه الخارجيين.
السيادة والسلام سيسودان حتماً.
تقرير: سروي تايمز (Serwe Times) | 2026